معركة استعادة الودائع قضية حياة أو موت والمواجهة إلى تصاعد دعوة إلى تمرّد القوى الأمنية على وحوش منظومة الحكم

عقد عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم ١٦ أيلول ٢٠٢٢ مؤتمرٌ صحافيٌ لتحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين لإعلان الموقف من مقررات المصارف وجمعية المصارف على إثر اجتماعها اليوم بعد تفعيل “حق الدفاع المشروع” سنداً للمادة ١٨٤ من قانون العقوبات، كما والموقف من بيان مجلس الأمن المركزي الذي انعقد بتاريخ اليوم، إضافة إلى شرح الخطوات العملية لممارسة حق الدفاع المشروع لجهة طريقة استيفاء الودائع تحكماً وللملابسات التي قد تنتج عن المواجهة مع القوى الأمنية وتوقيف أصحاب الحقوق.

وقد كانت كلمات لرئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد ولمؤسس تحالف متحدون ضد الفساد المحامي الدكتور رامي علّيق وللمودع بسام الشيخ حسين.

خورشيد:
في البداية أوضح رئيس الجمعية علاء خورشيد بأن تصريح وزير الداخلية بسام المولوي بشأن تطبيق القوانين والمحافظة على النظام هو أمر مطلوب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يجب تطبيق هذه القوانين على المودعين تحديداً؟ وأضاف بأن وزير الداخلية على دراية تامة بفساد القضاء وقد قالها في اجتماع سابق معه كانت نتيجته بأن لا سبيل في تحصيل الأموال المنهوبة أو استرجاع حقوق المودعين عبر القضاء الحالي.

وقال خورشيد إن ما حدث اليوم ليس سوى نتيجة الظلم والاستبداد بحق المواطنين وخاصة المودعين، هذا الظلم الذي بلغ ذروته مما دفع المواطن لأخذ خقه بيده. وسأل هل أن ذلك يقتضي وجود خلية وراء ما يجري من دخول إلى المصارف عنوةً؟ ثم حذر من استمرار التعاطي مع المودعين باستخفاف وابتذال، إضافة إلى وضع الجيش والقوى الأمنية بوجههم، ثم يتداعون للإجتماع لحماية المجرمين والفاسدين بدل حماية المسروقين والمظلومين.

وشدد خورشيد أن الأزمة هي أزمة أخلاقية قبل أن تكون اقتصادية، مستغرباً كيف يتم التعامل مع قضية المودعين وجنى أعمارهم على أنها مشكلة ثانوية، في حين أنها من الأولويات. وقال: نحن ضد التعرض للأملاك العامة، لكن لا يمكنكم منعنا من التعرض لأملاك خاصة تعود لشخص سرق أموالنا وجنى عمرنا، فالمواجهة فرضت علينا ونحن لها وهي أصبحت مفتوحة.

وفي رده عل جمعية المصارف حذر أنه عند إقفال المصارف سيتم التوجه إلى بيوت أصحابها في لبنان والخارج.

عليق:
استهل المحامي علّيق حديثه مستهجناً كلام وزير الداخلية عن “اكتشافه للخلية التي تقف وراء ما يحصل من استعادة الودائع”، مطمئناً الوزير، “إن الذين تراهم هنا هم هذه الخلية وهم الداعون للمودعين لاستعادة حقوقهم بالقوة والمحرضون على ذلك”، مضيفاً، “يا عيب الشوم، يبدو أنك نسيت بأنك كنت قاضياً”. وأضاف علّيق: نشرنا أيضاً ملصقات وإعلانات “مطلوبون للعدالة” بأسماء وصور أصحاب المصارف مع مبالغ نقدية كجوائز قيمتها ٥٠،٠٠٠ دولار أميركي قدمها مودعون مقيمون ومغتربون.

وأثنى المحامي عليق بدوره على كلام خورشيد وأضاف: نحن الآن في ساحة حرب والمعركة مفتوحة وسنستمر بالمواجهة حتى تحقيق الأهداف. إن القصة أبعد من المصارف وهي تتعلق بنظام الحكم بإدارة وحوش مافيا الدولة العميقة. إنها قصة حقوقنا وحياتنا وقصة إنسان يعيش الذل يوميا في كل تفاصيل حياته حيث لم يبق له شيء يتمسك به. ثم تطرّق إلى بعض التفاصيل العملية لممارسة حق الدفاع المشروع وفق المادة ١٨٤ عقوبات معطوفة على المادة ٢٢٩ من القانون نفسه، واللتين تجيزان الدفاع عن النفس أو المال أو مال الغير في ظل حالة الضرورة، مما يجعل ما يحصل بهذا الصدد تحت سقف القانون، مع لحظ استعمال الشدّة أو العنف بمقدار تحقيق الغاية المرجوّة وليس أبعد من ذلك.

وإلى المصارف وأصحابها توجه المحامي علّيق بالقول: لقد سئمنا من رمي أصحاب المصارف المسؤولية على الدولة دون التقدم بأي تسوية مقبولة، فإما أرونا ما لديكم خلال الأيام القليلة القادمة، أو ستكونون من يقفل الباب على أي حل وستتحملون بالكامل نتائج أفعالكم.

وإلى ضباط وأفراد العسكر والقوى الأمنية توجه بالتالي: عندما يقتحم ضابط في الجيش اللبناني مصرفاً، اسألوا أنفسكم أين يجب أن تكونوا، مع الجاني أو الضحية؟ متوجهاً بذلك أيضاً إلى “مجلس الأمن المركزي” ومضيفاً: آن الأوان للقوى الأمنية والعسكرية أن تحدد موقعها: الدفاع عن بناء دولة ومؤسسات أو حماية من يدمر الدولة والمؤسسات. بحسب القانون فإنه على أفراد هذه القوى أن تتمرد على مخالفة القانون والدستور وأن لا تطبق الأوامر بهذا السياق، فالأمل معقود على الضباط والقضاة والمحامين الأحرار أن يلتحموا مع الشعب لإحداث التغيير المنشود والعبور معاً إلى ثورة حرة حقيقية تتعلم من أخطاء ثورة تشرين وتنتهي ببناء وطن يمكن العيش فيه.

وتطرق المحامي علّيق إلى قضية الدخول إلى بنك لبنان والمهجر فرع السوديكو يوم الأربعاء الفائت قائلاً: توقيف أيٍ من المنفذين لم يكن وارداً أو مقبولاً ولا تواري المودعة إكرام الحافظ وشقيقتها سالي، وفق الخطة التي تم وضعها في اجتماع أخير عقد في منزلي في الليلة التي سبقت التنفيذ. فوقوف فرق مكافحة الشغب بوجه المودعين وأصحاب الحقوق لم يعد مقبولاً، كما أن تواري سالي وإكرام الحافظ سينتهي وسيستبدل بمواجهة أيٍّ كان برأس مرفوع ومؤازرة من الجميع، وذلك كي تكون البطولة التي شاهدها الجميع مكتملة.

وختم علّيق مشدّداً على أن المسؤولية الأولى في كل ما يحصل تقع على القضاء المستنكف عن إحقاق الحق والعدل، مردفاً: نتطلع إلى قاضٍ استثنائي خارج إطار الإعتكاف اللاأخلاقي واللادستوري واللاقانوني يأخذ دوره في ما أعِد له كقاضٍ في هذه المرحلة الدقيقة ولو باللحم الحي، مشيراً إلى المودع بسام الشيخ حسين بجانبه والذي قام بما قام به من عملٍ بطوليّ بسبب عجز وتواطؤ القضاء اللبناني.

الشيخ حسين:
وكانت كلمة مقتضبة للمودع الشيخ حسين جاء فيها: لقد ذهبت إلى البنك مرة أخرى بهدف التفاوض لحل الأمور العالقة وتلقيت الرفض منهم بعد رجوعهم عن تعهدهم للمرة الثانية. أحذر صاحب المصرف مما يمكن أن يصدر عني في حال تم رفض إعادة وديعتي بسرعة. أحذره من وضع أي موظفين كعائق أمامي فلن يردعني أي شيء عن استيفاء حقي. لن أسكت عن حقي، الموت ولا الذل.