ان محاربة الفساد في لبنان شرط أساسي لتعافي البلاد. ففي إطار الدعم المستمر والمتواصل المقدم الى الشعب اللبناني، تلتزم فرنسا بدعم جهود لبنان في هذا المجال.

 

على هذا النحو، ستدعم فرنسا الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في لبنان هذا العام بطريقتين:

 

أولا: من خلال تمويل مشاركة أعضاء الهيئة في التدريب الذي تقدمه المدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا، المتعلق بكيفية اجراء التحقيقات، ولا سيما في المسائل الاقتصادية والمالية ومكافحة الفساد،

 

ثانيا: من خلال مشغلها “اكسبرتيز فرانس” الذي يعمل على دعم الهيئات الرقابية ففي لبنان، من خلال مشروع “اكت” – مكافحة الفساد ودعم الشفافية الممول من الاتحاد الأوروبي.

 

وبالفعل، فان تعيين الأعضاء الست في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في كانون الثاني ٢٠٢٢، بموجب القانون ١٧٥/٢٠٢٠ لمكافحة الفساد في القطاع العام الذي اعتمده مجلس النواب اللبناني ففي أيلول ٢٠٢٠، خطوة مهمة، ولكن يجب ان تكون مصحوبة بجهود إضافية لتزويد هذه اللجنة بالوسائل لممارسة جميع صلاحياتها بشكل كامل. وبالمثل، ستهتم فرنسا بالتنفيذ السليم للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للفقرة ٢٠٢٠-٢٠٢٥.

 

هذا الجهد الذي تقوم به فرنسا هو جزء من الاستراتيجية الفرنسية لمكافحة الفساد في إطار عملها التعاوني لفترة ٢٠٢١-٢٠٣٠، التي تجعل من مكافحة الفساد أولوية للتعاون الدولي الفرنسي. ان محاربة الفساد، في لبنان كما في مكان في العالم، تمثل جانبا أساسيا لسيادة القانون وتشكل شرطا ضروريا لاحترام حقوق الانسان. ظاهرة عالمية تؤثر على جميع الدول، ان الفساد يضعف شرعية السلطات العامة. انه عقبة امام حسن سير المؤسسات الديمقراطية ويضر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.